قصص الأنبياء
هود -عليه السلام- هو هود بن شالح بن أر فخشذ بن سام بن نوح، وقيل هو ابن عبد الله ابن رباح الجارود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح وأما عاد فهي قبيلة كانت تسكن الأحقاف تقع في بين عُمان وحضرموت في اليمن، ويجدرُ الإشارة إلى أن هود -عليه السلام- هو أحد الأنبياء العرب وهم خمسة أنبياءصالح وهود وشعيب وإسماعيل ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وإن قيل ما هي معجزة سيدنا هود؟ فإن الرُّسل يبعثهم الله تعالى بمعجزة لتقنع الناس بصدقهم ولتكون حجة على الناس، فمعجزة سيدنا هود -عليه السلام- هي الريح الصرصر التي سخرها الله تعالى له 💢كيف قابل قوم هود دعوته؟💢
إنّ قوم هود -عليه السلام- هم أوَّل من قاموا بعبادة الأصنام بعدما أهلك الله قوم نوح بالطوفان؛ وهذا سبب ورود قصة هود بعدَ قصة نوح في سور القرآن الكريم، وقوم النبي هود هم قوم عاد وقد كانوا طُّغاة وأقوياء متمردين يعبدون الأصنام . فبعثَ الله فيهم نبيه هود -عليه السلام- ليدعوهم لعبادة الله تعالى وتوحيده وترك ما يعبدون من دون وما كان منهم إلا أنهم قابلوا دعوته يالإنكار والتكذيب والاستكبار فأنزل الله عليهم عذابه بعدما كان نبي الله هود -عليه السلام- قد انعزل عنه قومه في حظيرةٍ هو ومن آمن معه. لماذا ذكّر هود قومه بقصة نوح؟ إنَّ الإصرار والتقليد هو ما دفعَ قوم هود لمخالفة المنطق، فكانوا يرون الرياح تهبُّ على الأصنام فتكسر الأصنام وتنكسر رقبتها ومع ذلك يذهب لحداد ليصلح لها صنمه، فكانوا يتَّبعون آباءهم وأجدادهم بما وجدوهم عليه،
ولعلّه هذا السبب وراء تذكير هود لقومه بقصة نوح -عليه السلام- والمتأمل في تفاصيل القصتين يجد أن فيها كثيرًا من التشابه في الأحداث.فحذّرهم أن لا يُصيبهم نفس المصير، فدعوة كل منهما لقومه كانت بنفس الإسلوب والمعنى وكذلك ردة فعل كلُّ قوم تجاه دعوةِ النبيِّ المرسَل لهم كانت
متشابهة من استكبار وإصرار، ولاقى كل قومٍ عذابًا من الله تعالى جزاء تكذيبهم ونجى الله النبييّن ومن معهم من المؤمنين، والمتأمل في آيات الله تعالى التي تروي قصة هود ونوح -عليهما السلام- يلحظ هذا التشابه حتى في نصوص الآيات الكريمة.

تعليقات